السيد علي عاشور
200
موسوعة أهل البيت ( ع )
وما يكون منّي في الآخر لرأيتم « 1 » عجائب مستعظمات وأمورا مستعجبات وصنائع وإحاطات ، أنا صاحب الخلق الأوّل ، أنا قبل نوح الأوّل ولو علمتم ما بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها وأمم أهلكتها فحق عليهم القول فبئس ما كانوا يفعلون ، أنا صاحب الطوفان الأوّل . [ أنا صاحب بابل والكارات ، أنا صاحب الحيتان ] أنا صاحب الطوفان الثاني أنا صاحب السيل العرم أنا صاحب الأسرار المكتومات أنا صاحب العاد والجنات أنا صاحب ثمود والآيات أنا مدمّرها أنا مزلزلها أنا مرجفها أنا مهلكها أنا مدبّرها أنا بانيها أنا داحيها أنا مميتها أنا محييها أنا الأوّل وأنا الآخر وأنا الباطن وأنا الظاهر أنا مع الكون وقبل الكون أنا في الذر وقبل الذر أنا مع الدور وقبل الدور أنا مع القلم قبل القلم أنا مع اللوح قبل اللوح أنا صاحب الأزلية الأوّلية [ أنا مترك الترك ومدلس الأدليس أنا صاحب الوقوف وبهران ] أنا صاحب جابلقا وجابرسا أنا صاحب الرفرف وبهام أنا مدبّر العالم الأوّل حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم فقام إليه « 2 » ابن صويرمة فقال : أنت أنت يا أمير المؤمنين فقال عليه السّلام : أنا أنا [ سوى ربّي وربّ الخلائق أجمعين خلق الأشياء بغير معين ودبّر الأشياء بقدرته وخضع كلّ شيء لهيبته ] لا إله إلّا اللّه ربّي وربّ الخلائق أجمعين له الخلق والأمر الذي دبّر الأمور بحكمته وقامت السماوات والأرضون بقدرته كأنّي بضعيفكم يقول : ألا تسمعون ما يدّعيه ابن أبي طالب في نفسه وبالأمس مكفهر « 3 » عليه عساكر أهل الشام فلا يخرج إليها ؟ والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبراهيم لأقتلن الشام بكم قتلات وأيّ قتلات ، وحقّي وعظمتي لأقتلنّ بكم أهل الصفين سبعين قتلة ولأردنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة ولأسلمنّ إليه صاحبه وقاتله إلى أن يشفي غليل صدره منه ، ولأقتلنّ بعمّار بن ياسر وأويس القرني ألف قتيل فسحقا للقوم الظالمين ، أولي يقال : لا وكيف وأنّى ومتى وأين وحتّى ، فكيف بكم إذا رأيتم صاحب الشام ينشر بالمناشير ويقطع بالمساطير ثمّ لأذيقنّه أليم العذاب ألا فأبشروا « 4 » فإليّ يرد أمر الخلق غدا فلا تستعظم بما قلت فإنّا أعطينا علم المنايا والبلايا والتأويل والتنزيل وفصل الخطاب وعلم النوازل والوقائع فلا يعزب عنّا شيء وكأنّي بهذا [ وأومى بيده إلى ولده يأتي من المدينة إلى كربلاء - ويقتل عطشانا وتقتل بين يديه رجال بايعوه على الحقّ ، وإنّي أراهم يفعل بهم كالإبل ، تكاد الأرض تخسف بمن يفعل بهم ، لو شئت سمّيت المقتولين رجلا رجلا ومن يقتلهم بأسمائهم وأسماء أمّهاتهم وآبائهم وهاهم قريب منّي وأومى بيده إليهم فرأينا قبيله رجالا وجوههم أنور من القمر متغيّري الألوان نخاف الأجسام لم ير أحسن من وجوههم ، لم تدر من أين أقبلوا هؤلاء الأنصار للحق ، قال جابر : يا مولاي أين يكون هؤلاء ؟
--> ( 1 ) في بعض النسخ : عظيما ودلائل بيّنات . ( 2 ) في بعض النسخ : فقال له رضيعه عرصه أين كنت يا أمير المؤمنين ؟ . ( 3 ) أي عابس قطوب . ( 4 ) في بعض النسخ : وإليّ يرد أمر الخلائق أجمعين أهلك من أريده وأنجي من أريده .